يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
390
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
صم صداها وعفا رسمها وكذلك يقولون : صمه بالعصا أي : ضربه وصمه بحجر ، كما قالوا : صم صداه . ويقال للداهية : صمي صمام ؛ مثل قطام أي : زيدي ، ويقولون : صمي ابنة الجبل ، نحو مما تقدّم ، ويقولون : صمت حصاة بدم ؛ أي : إن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وقع لأنها لا تقع على الأرض إنما تقع على الدم . ويقال : هذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله : صمى ابنة الجبل وهي الحصاة . فرغ الكلام في الصاد . خرجت من شيء إلى غيره * لكنه فن لقوم خصوص لم أعد فيه العلم لكن من ال * علم الذي لم أعد فيه النصوص فإن يكن للعلم فص فذا * منه هداك اللّه فص الفصوص تقدّم في الشعر ذكر النصوص ، ودونك من ملح هذا الباب ما يسحر الألباب ، وهي الأبيات أنشدنيها الشريف العثماني - رحمه اللّه - بالإسكندرية - حماها اللّه - يقولها بعض شعرائهم من رعاتهم لأحد أمرائهم في قضاتهم : قضاة زماننا أضحوا لصوصا * عموما في الخليقة لا خصوصا يرون بأكل أموال اليتامى * كأنهم رووا فيها نصوصا وحسبك أنهم لو صافحونا * لسلوا من خواتمنا الفصوصا ولي أنا من قطعة مطولة سببها أني كنا واقفا ذات يوم مع أحد الفقهاء ، فمر رجل من أبناء الدنيا فسلم عليه وتركني ، فقلت : كان السلام عموما * فالآن صار خصوصا إن كنت تجهل هذا * أتلو عليك نصوصا أف لدهر أراني * بعارضيك وبيصا أبدى عليك رواء * ورونقا وبصيصا لا نرتضي الطعم إلا * درامكا وخبيصا فصرت بعد بطينا * وكنت قبل خميصا إذ نلت ذلك بعت * الأصحاب بيعا رخيصا جنبتنا فحسبنا * أنا رجعنا لصوصا يا من تعزز أقصر * ولا تكونن حريصا ظننت وحدك تكسى * من العلاء قميصا